يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

13

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

ثم اغتدينا وغدا مسلما الضموز : الذي لا يتكلم . والضرزم : الشديد العض ، والشجعم : الطويل مع عظم جسمه ، والجشعم مثله . والهدّ : الهدم الشديد ، كحائط يهد بمرة فينهدم ، تقول : هدّني الأمر يهدّني ، وكذلك هدّ ركني ، إذا بلغ منه وكسره . وقد تقدّم كلمون هدّ ركني . والهدّة : صوت شديد تسمعه من سقوط ركن أو ناحية جبل . ذكر هذا ثابت رحمه اللّه في تفسير حديث ابن أبي نجيح أنه كان يتعوّذ من الهد والهدة ، وفسر بما تقدّم . وقد طال الكلام في هذه اللفظة . وتسلسل وتولد وتنسل وقد كان الأولى لو شاء المولى أن يكتب في فصل الفوائد ، لكن العلم كله واحد فحيث وقع نفع . أد : وأما أد فإنك تقول أدّت الإبل تئدّ إذا حنت إلى أوطانها . إذ : وأما إذ فمعناه قطع . تقول : أذّ يؤذّ أذّا ، إذا قطع ، مثل هذّ يهذّ هذّا سواء ، قلبوا الهاء همزة . ويقولون : شفرة هذوذ وأذوذ ، إذا كانت قاطعة . قال الشاعر : يؤذ بالشفرة أي إذ * من قمع ومانة وفلذ القمع : طرف السنام ، والمانة : بيت اللبن ، وقيل الشحم الذي في الخاصرتين ، وقد قيل في المانات إنها الأمعاء ، وقيل الحوايا ، وقد تقدم . ومانة الصدر : لحمة في أسفله . والفلذ : القطعة من الكبد . قال الشاعر : أتستهدين من لحم فأهدي * من المانات أو طرف السنام وقال آخر في الفلذ : تكفيه حزة فلذ إن ألمّ بها * . . . البيت وقد تقدّم . وقال كعب بن مالك في القمع : وإنا لنقري الضيف من قمع الذرى وتقدّم في الحديث البيض قمعهم وفسر . رجع : يقال : سيف هذهاذ ؛ وهذا هذ : إذا كان صارما . ومن الهذ قول وحشي يخبر عن حمزة رضي اللّه عنه قال : رأيته مثل الجمل الأورق يهذ الناس بسيفه ما يقوم له شيء . ثم ذكر الخبر . وفسره ثابت في الدلائل : من الهذ ، وهي السرعة . وفي الهذ لغة أخرى : هذأته بالسيف أهذؤه هذءا . والهذم بالميم : سرعة القطع . يقال : سيف مهذم . وفي الحديث : أكثروا من ذكر هاذم اللذات . كذا يروى بالذال المنقوطة أي : قاطعها وبالدال المهملة من الهدم . ومن الهذ الذي هو السرعة حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان يهذ راحلته